المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
83
أعلام الهداية
في طريقنا بركة « امّ أيمن » - مولاة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) - فذكرنا ذلك لها ، فقالت : لا تفعل ودعنا نحن نكلّمه ، فإنّ كلام النساء في هذا الأمر أحسن وأوقع بقلوب الرجال . ثم انثنت راجعة فدخلت إلى امّ سلمة فأعلمتها بذلك وأعلمت نساء النبي فاجتمعن عند رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) فأحدقن به وقلن - والكلام لا يزال لامّ سلمة ( امّ المؤمنين ) - فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول اللّه قد اجتمعنا لأمر لو أنّ خديجة في الأحياء لقرّت بذلك عينها ، قالت امّ سلمة : فلمّا ذكرنا خديجة بكى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ثم قال ( صلّى اللّه عليه واله ) : « خديجة وأين مثل خديجة ؟ صدّقتني حين كذّبني الناس ووازرتني على دين اللّه وأعانتني عليه بما لها » . قالت امّ سلمة : فقلنا : فديناك بآبائنا وامّهاتنا ، يا رسول اللّه إنّك لم تذكر من خديجة أمرا إلّا وقد كانت كذلك ، غير أنّها قد مضت إلى ربّها ، فهنأها اللّه بذلك ، وجمع بيننا وبينها في درجات جنّته ورضوانه ورحمته ، يا رسول اللّه هذا أخوك في الدين وابن عمك في النسب عليّ بن أبي طالب ، يحب أن تدخل عليه زوجته فاطمة وتجمع بها شمله ، فقال : « يا امّ سلمة ، فما بال عليّ لا يسألني ذلك ؟ » . فقلت : يمنعه الحياء منك يا رسول اللّه ، قالت امّ أيمن : فقال لي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) : « انطلقي إلى عليّ فآتيني به » ، فخرجت من عند رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) فإذا عليّ ينتظرني ليسألني عن جواب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ، فلمّا رآني قال : « ما وراءك يا امّ أيمن ؟ » . قلت : أجب رسول اللّه ، قال عليّ ( عليه السّلام ) : « فدخلت وقمن أزواجه فدخلن البيت وجلست بين يديه مطرقا نحو الأرض حياء منه » ، فقال ( صلّى اللّه عليه واله ) : « أتحبّ أن تدخل عليك زوجتك ؟ » ، فقلت وأنا مطرق : « نعم ، فداك أبي وامّي » .